فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1681

* سورة المعارج من السور المكية ، التي تعالج أصول العقيدة الإسلامية ، وقد تناولت الحديث عن القيامة وأهوالها ، والآخرة وما فيها من سعادة وشقاوة ، وراحة ونصب ، وعن أحوال المؤمنين والمجرمين ، في دار الجزاء والخلود ، والمحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث عن كفار مكة وإنكارهم للبعث والنشور ، واستهزاؤهم بدعوة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) .

* ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن طغيان أهل مكة ، وعن تمردهم على طاعة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، واستهزائهم بالإنذار والعذاب الذي خوفوا به ، وذكرت مثلا لطغيانهم بما طلبه بعض صناديدهم وهو"النضر بن الحارث"حين دعا أن ينزل الله عليه وعلى قومه العذاب العاجل ، ليستمتعوا به في الدنيا قبل الآخرة ، وذلك مكابرة في الجحود والعناد [ سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج . . ] الآيات

* ثم تناولت الحديث عن المجرمين في ذلك اليوم الفظيع الذي تتفطر فيه السموات ، وتتطاير فيه الجبال ، فتصير كالصوف الملون ألوانا غريبة [ يوم تكون السماء كالمهل"وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التى تئويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ] ."

* ثم استطردت السورة إلى ذكر طبيعة الإنسان ، فإنه يجزع عند الشدة ، ويبطر عند النعمة فيمنع حق الفقير والمسكين [ إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ] .

* ثم تحدثت عن المؤمنين ، وما اتصفوا به من جلائل الصفات ، وفضائل الأخلاق ، وبينت ما أعد الله لهم من عظيم الأجر ، في جنات الخلد والنعيم [ إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ] الايأت .

* ثم تناولت الكفرة المستهزئين بالرسول ، الطامعين في دخول جنات النعيم [ فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ] .

* وختمت السورة الكريمة بالقسم الجليل برب العالمين ، على أن البعث والجزاء حق لا ريب فيه ، وعلى أن الله تعالى قادر على أن يخلق خيرا منهم [ فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين . . ] إلى قوله تعالى [ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت