فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1681

أبا ذر طفّ الصاع ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل « أخرجه ابن المبارك في البر والصلة مع اختلاف.» ». ففرق في الأمر إلى جذوره البعيدة ..

إما إسلام فهي قيم السماء وموازين السماء. وإما جاهلية فهي قيم الأرض وموازين الأرض! ووصلت الكلمة النبوية بحرارتها إلى قلب أبي ذر الحساس فانفعل لها أشد الانفعال ، ووضع جبهته على الأرض يقسم ألا يرفعها حتى يطأها بلال. تكفيرا عن قولته الكبيرة!

وكان الميزان الذي ارتفع به بلال هو ميزان السماء .. عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: «يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام منفعة عندك. فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة» . فقال: ما عملت في الإسلام عملا أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي « أخرجه الشيخان.» .

وكان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول عن عمار بن ياسر وقد استأذن عليه: «ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب» « أخرجه الترمذي.» .. وقال عنه: «ملئ عمار - رضي اللّه عنه - إيمانا إلى مشاشه « أخرجه النسائي.» » .. وعن حذيفة - رضي اللّه عنه قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما - واهتدوا بهدي عمار. وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه» « أخرجه الترمذي.» .

وكان ابن مسعود يحسبه الغريب عن المدينة من أهل بيت رسول اللّه .. عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال: قدمت أنا وأخي من اليمن ، فمكثنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من كثرة دخولهم على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ولزومهم له» « أخرجه الشيخان والترمذي.» .

وجليبيب - وهو رجل من الموالي - كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يخطب له بنفسه ليزوجه امرأة من الأنصار. فلما تأبى أبواها قالت هي: أتريدون أن تردوا على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أمره؟

إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه. فرضيا وزوجاها « من حديث في مسند الإمام أحمد عن أنس.» .

وقد افتقده رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في الوقعة التي استشهد فيها بعد فترة قصيرة من زواجه .. عن أبي برزة الأسلمي - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في مغزى له ، فأفاء اللّه عليه. فقال لأصحابه: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا. ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم. فلانا وفلانا وفلانا. ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» فقالوا: لا. قال: «لكني أفقد جليبيبا» فطلبوه ، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقف عليه ، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت