فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 1681

وعن عائشة - رضى اللّه عنها - أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الوتر: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » .

3 -وعدد آياتها تسع عشرة آيه. وهي من السور المكية الخالصة. قال الآلوسى:

والجمهور على أنها مكية ، وعن بعضهم أنها مدنية.

والدليل على كونها مكية ، ما أخرجه البخاري عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير ، وابن أم مكتوم ، فجعلا يقرئاننا القرآن ، ثم جاء عمار بن ياسر ، وسعد بن أبى وقاص ، وبلال ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ، ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به ، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قد جاء ، فما جاء حتى قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى في سور مثلها .. « 1 » .

ومما يدل - أيضا - على أن هذه السورة مكية ، بل من أوائل السور المكية ، ما ذكره الإمام السيوطي ، من أن هذه السورة كان ترتيبها في النزول الثامنة من بين السور المكية ، فقد كان نزولها بعد سورة « التكوير » وقبل سورة « الليل » ، بل هناك رواية عن ابن عباس أنها السورة السابعة ، إذ لم يسبقها سوى سورة: العلق ، والمدثر ، والمزمل ، والقلم ، والمسد ، والتكوير .. « 2 » .

4 -والسورة الكريمة من أهم مقاصدها: إقامة الأدلة على وحدانية اللّه - تعالى - وعلى أنه - تعالى - منزه عن كل نقص ، وإبراز جانب عظيم من نعمه التي لا تحصى ، وامتنانه على نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالشريعة السمحة ، وبالقرآن الكريم. [1]

تتضمن السورة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتقديس اسم اللّه ، وإيذانا له بأن اللّه ميسره في طريق اليسر ، وأمره بالتذكير وتبشير المستجيبين بالفلاح وإنذار المتمردين بالنار.

وأسلوبها يلهم أنها بسبيل عرض عام للدعوة وأهدافها ومهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - . وليس فيها مواقف ومشاهد جدلية ، ولعلها نزلت بعد الفاتحة. أو نزلت قبل نزول ما تضمن حكاية مواقف الكفار وأقوالهم والرد عليهم. [2]

سورة الأعلى مكيّة ، وهي تسع عشرة آية.

(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (15 / 359)

(2) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (1 / 511)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت