وكان قد خطب بنتي رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - رقية وأم كلثوم لولديه قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما كانت البعثة أمرهما بتطليقهما حتى يثقل كاهل محمد بهما! وهكذا مضى هو وزوجته أم جميل يثيرانها حربا شعواء على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى الدعوة ، لا هوادة فيها ولا هدنة. وكان بيت أبي لهب قريبا من بيت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فكان الأذى أشد. وقد روي أن أم جميل كانت تحمل الشوك فتضعه في طريق النبي وقيل: إن حمل الحطب كناية عن سعيها بالأذى والفتنة والوقيعة.
نزلت هذه السورة ترد على هذه الحرب المعلنة من أبي لهب وامرأته. وتولى اللّه - سبحانه - عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - أمر المعركة! [1]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3999)