ووصف مَا حَلّ بالمشركين والذين كذبّوا الرّسل: من سوء العذاب في الدّنيا ، وما سيحلّ بهم في الآخرة .
تذكير النّاس بنعمة خلق الأرض ، وتمكينُ النّوع الإنساني من خيرات الأرض ، وبنعمة الله على هذا النّوع بخلق أصله وتفضيله .
وما نشأ من عداوة جنس الشيطان لنوع الإنسان .
وتحذير النّاس من التلبّس ببقايا مكر الشّيطان من تسويله إياهم حرمَان أنفسهم الطيّبات ، ومن الوقوع فيما يزجّ بهم في العذاب في الآخرة .
ووصف أهوال يوم الجزاء للمجرمين وكراماته للمتّقين .
والتّذكير بالبعث وتقريب دليله .
والنّهي عن الفساد في الأرض التي أصلحها الله لفائدة الإنسان .
والتّذكير ببديع ما أوجده الله لاصلاحها وإحيائها .
والتّذكير بما أودع الله في فطرة الإنسان من وقت تكوين أصله أن يقبلوا دعوة رسل الله إلى التّقوى والإصلاح .
وأفاض في أحوال الرّسل مع أقوامهم المشركين ، وما لاقَوه من عنادهم وأذاهم ، وأنذر بعدم الاغترار بإمهال الله النّاسَ قبل أن ينزل بهم العذاب ، إعذارًا لهم أن يقلعوا عن كفرهم وعنادهم ، فإنّ العذاب يأتيهم بغتة بعد ذلك الإمهال .
وأطال القول في قصّة موسى عليه السّلام مع فرعون ، وفي تصرّفات بني إسرائيل مع موسى عليه السّلام .
وتخلّل قصّتَه بشارةُ الله ببعثة محمّد ( - صلى الله عليه وسلم - ) وصفة أمّته وفضل دينه .
ثمّ تخلّص إلى موعظة المشركين كيف بدّلوا الحنيفية وتقلّدوا الشّرك ، وضرب لهم مَثلا بمن آتاه الله الآيات فوسوس له الشّيطان فانسلخ عن الهدى .
ووصف حال أهل الضّلالة ووصف تكذيبهم بما جاء به الرّسول ووصف آلهتهم بما ينافي الإلاهيّة وأنّ لله الصّفات الحسنى صفات الكمال .
ثمّ أمر الله رسوله عليه الصلاة والسلام والمسلمين بسعة الصّدر والمداومة على الدّعوة وحذرهم من مداخل الشّيطان بمراقبة الله بذكره سرًّا وجهرًا والاقبال على عبادته . [1]
تمهيد بين يدي السورة
(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (8 / 5)