فإذا نزلت آية أو آيات في مناسبة واقعة تواجه واقعا قائما. أو تكمل حكما أو تعد له ، وفق المنهج ، الحركي الواقعي لهذا الدين ، أمر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن توضع في موضعها من سورتها ..
وبذلك كانت هناك حكمة معينة في أن تتضمن كل سورة ما تضمنته من الآيات ، وحكمة معينة كذلك في ترتيبها في مواضعها من السورة.
ولقد لاحظنا - كما أثبتنا ذلك مرارا في التعريف بالسور - أن هناك «شخصية» خاصة لكل سورة وسمات معينة تحدد ملامح هذه الشخصية. كما أن هناك جوا معينا وظلالا معينة. ثم تعبيرات بعينها في السورة الواحدة. تؤكد هذه الملامح ، وتبرز تلك الشخصية!
ولعل في الفقرة السابقة ، وفي حديث ابن عباس قبلها ، ما يفسر هذه الظاهرة الواضحة التي أثبتناها مرارا في التعريف بالسور في هذه الظلال. [1]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (3 / 1564)