فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1681

والذين جعلوها مدنية عدوها في النزول بعد سورة القتال وقبل سورة الرحمان وعدوها سابعة وتسعين في عداد النزول. وإذ قد كانت سورة القتال نزلت عام الحديبية أو عام الفتح تكون سورة الرعد بعدها.

وعدت آياتها ثلاثا وأربعين من الكوفيين وأربعا وأربعين في عدد المدنيين وخمسا وأربعين عند الشام.

مقاصدها

أقيمت هذه السورة على أساس إثبات صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أوحي إليه من إفراد الله بالإلهية والبعث وإبطال أقوال المكذبين فلذلك تكررت حكاية أقوالهم خمس مرات موزعة على السورة بدءا ونهاية.

ومهد لذلك بالتنويه بالقرآن وأنه منزل من الله، والاستدلال على تفرده تعالى بالإلهية بدلائل خلق العالمين ونظامهما الدال على انفراده بتمام العلم والقدرة وإدماج الامتنان لما في ذلك من النعم على الناس.

ثم انتقل إلى أقوال أهل الشرك ومزاعمهم في إنكار البعث.

وتهديدهم أن يحل بهم ما حل بأمثالهم.

والتذكير بنعم الله على الناس.

وإثبات أن الله هو المستحق للعبادة دون آلهتهم.

وأن الله العالم بالخفايا وأن الأصنام لا تعلم شيئا ولا تنعم بنعمة.

والتهديد بالحوادث الجوية أن يكون منها عذاب للمكذبين كما حل بالأمم قبلهم.

والتخويف من يوم الجزاء.

والتذكير بأن الدنيا ليست دار قرار.

وبيان مكابرة المشركين في اقتراحهم مجيء الآيات على نحو مقترحاتهم.

ومقابلة ذلك بيقين المؤمنين. وما أعد الله لهم من الخير.

وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما لقي من قومه إلا كما لقي الرسل عليهم السلام من قبله.

والثناء على فريق من أهل الكتب يؤمنون بأن القرآن منزل من عند الله.

والإشارة إلى حقيقة القدر ومظاهر المحو والإثبات.

وما تخلل ذلك من المواعظ والعبر والأمثال. [1]

تمهيد بين يدي سورة الرعد

نريد بهذا التمهيد - كما سبق أن ذكرنا في تفسير السورة السابقة - إعطاء القارئ الكريم صورة واضحة عن سورة الرعد ، قبل أن نبدأ في تفسيرها آية فآية فنقول - وباللّه التوفيق:

(1) - التحرير والتنوير لابن عاشور - (12 / 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت