1 -سورة الرعد هي السورة الثالثة عشرة في ترتيب المصحف ، فقد سبقتها اثنتا عشرة سورة ، هي سور: الفاتحة ، والبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، والتوبة ، ويونس ، وهود ، ويوسف.
2 -وسميت بهذا الاسم منذ العهد النبوي ، ولم يعرف لها اسم سوى هذا الاسم ، ولعل سبب تسميتها بذلك ، ورود ذكر الرعد فيها ، في قوله - تعالى - وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ... .
3 -وعدد آياتها ثلاث وأربعون آية في المصحف الكوفي ، وأربع وأربعون آية في المدني ، وخمس وأربعون في البصري ، وسبع وأربعون في الشامي
4 -والذي يقرأ أقوال المفسرين في بيان زمان نزولها ، يراها أقوالا ينقصها الضبط والتحقيق.
فهناك روايات صرحت بأنها مكية ، وأخرى صرحت بأنها مدنية ، وثالثة بأنها مكية إلا آيات منها فمدنية ، ورابعة بأنها مدنية إلا آيات منها فمكية ...
قال الآلوسى: « جاء من طريق مجاهد عن ابن عباس وعلى بن أبى طلحة أنها مكية » .
وروى ذلك عن سعيد بن جبير - أيضا - .
قال سعيد بن منصور في سننه ، حدثنا أبو عوانة عن أبى بشر قال: سألت ابن جبير عن قوله - تعالى - وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ هل هو عبد اللّه بن سلام؟ فقال: كيف وهذه السورة مكية.
وأخرج مجاهد عن ابن الزبير ، وابن مردويه من طريق العوفى عن ابن عباس ، ومن طريق ابن جريج وعثمان بن عطاء عنه أنها مدنية.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة أنها مدنية إلا قوله - تعالى - وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ ... الآية فإنها مكية.
وروى أن من أولها إلى آخر قوله - تعالى - وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ....نزل بالمدينة ، أما باقيها فنزل في مكة ....
هذه بعض الروايات في زمان نزولها ، وهي - كما ترى - التعارض فيها واضح.
والذي تطمئن إليه النفس ، أن السورة الكريمة يبدو بوضوح فيها طابع القرآن المكي ، سواء أكان ذلك في موضوعاتها ، أم في أسلوبها ، أم في غير ذلك من مقاصدها وتوجيهاتها.
وأن نزولها - على الراجح - كان في الفترة التي أعقبت موت أبى طالب ، والسيدة خديجة - رضى اللّه عنها.
وهي الفترة التي لقى فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما لقى من أذى المشركين وعنتهم ، وطغيانهم ...