فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1681

والبراهين على البعث والنشور ، وهو المحور الذي تدور عليه السورة ، وأهم ما يجادل فيه المبطلون ، فقصمت ببيانها الساطع ظهر الباطل .

* وتحدثت السورة عن الأهوال والشدائد التي يلقاها الكفار وقت الإحتضار ، وهم في سكرات الموت ، وقد تمنوا العودة إلى الدنيا ليتداركوا ما فاتهم من صالح العمل ، ولكن هيهات فقد انتهى الأجل ، وضاع الأمل .

* وختمت السورة بالحديث عن يوم القيامة حيث ينقسم الناس إلى فريقين: سعداء ، وأشقياء ، وينقطع الحسب والنسب ، فلا ينفع إلا الإيمان والعمل الصالح ، وسجلت المحاورة بين المَلِكِ الجبار ، وبين أهل النار وهم يصطرخون فيها فلا يغاثون ولا يجابون !! [1]

مقصودها اختصاص المؤمنين بالفلاح ، وتسمها واضح الدلالة على ذلك ) بسم الله ( الذي له الأمر كله ، فلا راد لأمره ) الرحمن ( الذي من عموم رحمته الإبلاغ في البيان ) الرحيم ( الذي خص من أراد بالإيمان . [2]

هذه سورة «المؤمنون» .. اسمها يدل عليها. ويحدد موضوعها .. فهي تبدأ بصفة المؤمنين ، ثم يستطرد السياق فيها إلى دلائل الإيمان في الأنفس والآفاق. ثم إلى حقيقة الإيمان كما عرضها رسل اللّه - صلوات اللّه عليهم - من لدن نوح - عليه السلام - إلى محمد خاتم الرسل والنبيين وشبهات المكذبين حول هذه الحقيقة واعتراضاتهم عليها ، ووقوفهم في وجهها ، حتى يستنصر الرسل بربهم ، فيهلك المكذبين ، وينجي المؤمنين ..

ثم يستطرد إلى اختلاف الناس - بعد الرسل - في تلك الحقيقة الواحدة التي لا تتعدد .. ومن هنا يتحدث عن موقف المشركين من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويستنكر هذا الموقف الذي ليس له مبرر .. وتنتهي السورة بمشهد من مشاهد القيامة يلقون فيه عاقبة التكذيب ، ويؤنبون على ذلك الموقف المريب ، يختم بتعقيب يقرر التوحيد المطلق والتوجه إلى اللّه بطلب الرحمة والغفران ..

فهي سورة «المؤمنون» أو هي سورة الإيمان ، بكل قضاياه ودلائله وصفاته. وهو موضوع السورة ومحورها الأصيل.

ويمضي سياق السورة في أربعة أشواط:

(1) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (2 / 229)

(2) - نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (5 / 182)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت