* سورة الشعراء قد عالجت أصول الدين من (التوحيد ، والرسالة ، والبعث ) شأنها شأن سائر السور المكية ، التي تهتم بجانب العقيدة وأصول الإيمان .
* ابتدأت السورة الكريمة بموضوع القرآن العظيم ، الذي أنزله الله هداية للخلق ، وبلسما شافيا لأمراض الإنسانية ، وذكرت موقف المشركين منه ، فقد كذبوا به مع وضوح آياته ، وسطوع براهينه ، وطلبوا معجزة أخرى غير القرآن الكريم عنادا واستكبارا [ إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين . . ] الآيات
* ثم تحدثت السورة عن طائفة من الرسل الكرام ، الذين بعثهم الله لهداية البشرية ، فبدأت بقصة الكليم (موسى) مع فرعون الطاغية الجبار ، وما جرى من المحاورة والمداورة بينهما في شأن الإله جل وعلا ، وما أيد الله به موسى من الحجة الدامغة التي تقصم ظهر الباطل ، وقد ذكرت في القصة حلقات جديدة ، إنتهت ببيان العظة والعبرة من الفارق الهائل ، بين الإيمان والطغيان [ وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون الظالمين ] ؟ الآيات .
* ثم تناولت قصة الخليل (إبراهيم ) عليه السلام ، وموقفه من قومه وأبيه في عبادتهم للأوثان والأصنام ، وقد أظهر لهم بقوة حجته ، ونصاعة بيانه ، بطلان ما هم عليه من عبادة ما لا يسمع ولا ينفع ، وأقام لهم الأدلة القاطعة على وحدانية رب العالمين ، الذي بيده النفع والضر ، والإحياء والإماتة [ وأتل عليهم نبأ إبراهيم . إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ] ؟الآيات .
* ثم تحدثت السورة عن المتقين والغاوين ، والسعداء والأشقياء ، ومصير كل من الفريقين يوم الدين [ وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين . . ] الآيات .
* وبعد أن تابعت السورة في ذكر قصص الأنبياء (نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب ) عليهم الصلاة والسلام ، وبينت سنة الله في معاملة المكذبين لرسله ، عادت للتنويه بشأن الكتاب العزيز ، تفخيما لشأنه ، وبيانا لمصدره [ وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين ، على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ] .
* ثم ختمت السورة بالرد على إفتراء المشركين ، في زعمهم أن القرآن من تنزل الشياطين ، [ وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون ] ليتناسق البدء مع الختام ، في أروع تناسق وإلتئام ! التسميه: سميت (سورة الشعراء) لأن الله تعالى ذكر فيها أخبار الشعراء ، وذلك للرد على المشركين في زعمهم أن محمدا كان شاعرا ، وأن ما جاء به من قبيل الشعر ، فرد الله عليهم ذلك