فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1681

المكذبين ، والرضا عن الشعراء المؤمنين الذين يعملون الصالحات ، ويذكرون اللّه كثيرا ، وينتصرون ممن ظلمهم.

مشتملاتها:

تضمنت هذه السورة كسائر السور المكية الكلام عن أصول الاعتقاد والإيمان من إثبات «التوحيد ، والرسالة النبوية ، والبعث» لذا كانت آياتها قصارا للزجر والردع وشدة التأثير.

وابتدأت الكلام عن القرآن الكريم وبيان هدفه في الهداية ، وتبشير المؤمنين الصالحين بالجنة ، وإنذار الكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة بسوء العذاب ، وإثبات إنزال القرآن وحيا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتسليته عن إعراض قومه عن الإيمان برسالته ، والاستدلال بخلق النباتات على وجود اللّه وتوحيده.

ثم أوردت قصص الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم لعظة المكذبين ، مبتدئة بقصة موسى ومعجزاته ، ومحاورته مع فرعون الجبار وقومه في شأن توحيد اللّه ، وتأييده بالآيات البيّنات ، وإيمان السحرة برب موسى وهارون ، ثم تلتها قصة إبراهيم الخليل مع أبيه وقومه عبدة الأوثان ، وإبطاله عبادتها ، وإثباته وحدانية اللّه عز وجل.

ثم جاء بعدها قصص «نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب» عليهم السلام وما فيها من حملاتهم العنيفة ضد الوثنية ، والفساد الخلقي والاجتماعي ، وبيان عاقبة التكذيب للرسل ، ونهاية الجبابرة العتاة بأنواع رهيبة من العذاب.

وأعقب ذلك جعل الخاتمة كبدء السورة بإثبات كون القرآن العظيم وحيا وتنزيلا من رب العالمين لا من كلام الشياطين ، وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسول من اللّه لتبليغ رسالته إلى عشيرته والأمم جميعا ، ليس بكاهن ولا شاعر ، وأنه من سلالة الموحدين ، وبراءته من أفعال المشركين ، والرد على افترائهم وزعمهم أن القرآن من تنزل الشياطين التي تتنزل على كل أفّاكّ أثيم ، وإعلامهم بأن الغاوين الضالين هم أتباع الشعراء ، وليسوا المؤمنين الصلحاء المجاهدين. [1]

وجه اتصالها بما قبلها اشتمالها على بسط وتفصيل لبعض ما ذكر فيما قبل ، وفيها أيضا من تسليته صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ما فيها ، وقد افتتحت كلتا السورتين بما يفيد مدح القرآن الكريم وختمتا بإيعاد المكذبين به كما لا يخفى. [2]

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (19 / 118) و تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (19 / 44)

(2) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (10 / 58)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت