فهرس الكتاب
، ثُمَّ يَسِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ ، فَإِذَا رَأَوْهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ طَمِعُوا وَأَحْرَدُوا وَجَهِدُوا ، ثُمَّ يَسِلُّ الْمُسْلِمُونَ سُيُوفَهُمْ ، وَيَكْسِرُوا أَغْمَادَهَا ، وَيَغْضَبُ الْجَبَّارُ عَلَى أَعْدَائِهِ ، فَيَقْتُلُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ ، ثُمَّ يَسِيرُ مِنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، حَتَّى يَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَجَزُوا ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا عَاصِفًا ، فَتَرُدُّهُمْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ خَرَجُوا ، فَيَقْتُلُهُمْ بِأَيْدِي الْمُهَاجِرِينَ ، فَلَا يَفْلِتُ أَحَدٌ ، وَلَا مُخْبِرٌ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَا حُذَيْفَةُ تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، فَيَعِيشُونَ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْتِيهمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ خَبَرُ الدَّجَّالِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا"الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ [1] "
قوله: « حتى تخوض الخيل في الدم إلى ثننها » : قال ابن الأثير:" (الثنن) : شعرات في مؤخر الحافر من اليد والرجل".
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، فِي بَيْتِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ عَلَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ فَجَلَسْتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ ، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: مَنْ أَبُو بَكْرَةَ ؟ قُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُوَرِ الطَّائِفِ ؟ فَقَالَ: بَلَى ، فَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، قُلْتُ: وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ يَمْلِكُ الرُّومَ يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ خَمْسِ مِئَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ ، وَخَمْسِ مِئَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ ، يَنْزِلُونَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمِيقُ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا فَيَحْرِقُهَا بِالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ: لاَ رُومِيَّةَ وَلاَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ فَلْيَفِرَّ ، وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يُمِدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ: الْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا فَاجًّا وَاحِدًا ، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا حَتَّى أَنَّ الْخَيْلَ لَتَخُوضُ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلاَنِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ
(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1245 ) فيه انقطاع