الباب الثالث
ما جاء في الملاحم
الْمَلَاحِم جَمْعُ مَلْحَمَة وَهُوَ مَوْضِع الْقِتَال ، إِمَّا مِنَ اللَّحْم لِكَثْرَةِ لُحُوم الْقَتْلَى فِيهَا أَوْ مِنْ لُحْمَة الثَّوْب لِاشْتِبَاكِ النَّاس وَاخْتِلَاطهمْ فِيهَا كَاشْتِبَاكِ لُحْمَة الثَّوْب لِسَدَاهُ ، وَالْأَوَّل أَنْسَب وَأَقْرَب . وَفِي مَشَارِق الْأَنْوَار: مَلَاحِم الْقِتَال مَعَارِكهَا وَهِيَ مَوَاضِع الْقِتَال ، وَلَكِنْ قَالَ فِي الْقَامُوس الْمَلْحَمَة الْوَقْعَة الْعَظِيمَة ، وَفِي الصُّرَاح مَلْحَمَة فِتْنَة وَحَرْب ..". [1] ."
المبحث الأول
ما جاء في قتال أهل الردة وفارس والروم وظهور المسلمين عليهم
عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَزْوَةٍ - قَالَ - فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَاعِدٌ - قَالَ - فَقَالَتْ لِى نَفْسِى ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لاَ يَغْتَالُونَهُ - قَالَ - ثُمَّ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَجِىٌّ مَعَهُمْ. فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ - قَالَ - فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِى يَدِى قَالَ « تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ » . قَالَ فَقَالَ نَافِعٌ يَا جَابِرُ لاَ نَرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ."صحيح مسلم [2] "
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الدَّجَّالَ ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ
(1) - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة - (1 / 353) وعون المعبود - (9 / 283)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (7466 )