فهرس الكتاب
اخْرُجُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ ، قَالَ: فَيَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَوْمَئِذٍ يَغْضَبُ اللَّهُ لِدِينِهِ فَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ ، وَيُضْرَبُ بِسَيْفِهِ ، وَيُسَلِّطُ اللَّهُ الْحَدِيدَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، حَتَّى لَا يُبَالِي الرَّجُلُ صِمْصَامَةٌ كَانَتْ مَعَهُ أَوْ غَيْرُهَا ، قَالَ: فَيَقْتُلُونَ فِي الْغَوْرِ ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَيُقْتَلُ الْعَدُوُّ يَوْمَئِذٍ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا شِرْذِمَةٌ يَسِيرَةٌ يَلْحَقُونَ بِجَبَلِ لُبْنَانَ ، وَالْمُسْلِمُونَ خَلْفَهُمْ يَطْرُدُونَهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ آدَمُ مُعْتَقِلٌ رُمْحَهُ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى النَّهَرِ الَّذِي عِنْدَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ نَزَلَ الْوَالِي لِيَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي ، فَيَتَأَخَّرُ الْمَاءُ عَنْهُ ، ثُمَّ يَطْلُبُهُ فَيَتَأَخَّرُ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ رَكِبَ دَابَّتَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا هَؤُلَاءِ ، هَذَا أَمْرٌ يُرِيدُهُ اللَّهُ ، هَلُمُّوا فَأَجِيزُوا ، فَيُجِيزُونَ ، حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَائِطِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَسْقُطُ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ بُرْجًا ، فَيَوْمَئِذٍ تُقْتَلُ رِجَالُهَا ، وَتُسْبَى نِسَاؤُهَا ، وَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهَا ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ بِالشَّامِ ، فَيَخْرُجُ الْقَوْمُ ، فَمَنْ كَانَ أَخَذَ نَدِمَ أَلَّا يَكُونَ اسْتَزَادَ لِسِنِينَ تَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ ، فَيَجِدُونَهُ لَمْ يَخْرُجْ ، فَقَلَّ مَا يَلْبَثُ حَتَّى يَخْرُجَ"الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ [1] "
وعَنْ كَعْبٍ ، قَالَ:"يَحْضُرُ الْمَلْحَمَةَ الْكُبْرَى اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ ، أَصْغَرُهُمْ مُلْكًا وَأَقَلُّهُمْ جُنُودًا صَاحِبُ الرُّومِ ، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْيَمَنِ كَنْزَانِ ، جَاءَ بِأَحَدِهِمَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، كَانَتِ الْأَزْدُ يَوْمَئِذٍ ثُلُثَ النَّاسِ ، وَيَجِيءُ بِالْآخَرِ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى ، سَبْعُونَ أَلْفًا ، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُّ"الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ [2]
وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ"أَنَّ بِالْمَغْرِبِ مَلِكَةً تَمْلُكُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ ، تُبْتَهَرُ تِلْكَ الْأُمَّةُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ ، فَتَصْنَعُ سُفُنًا تُرِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَتْ مِنْ صَنْعَتِهَا ، وَجَعَلَتْ فِيهَا شِحْنَتَهَا وَمُقَاتِلَتَهَا ، قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَدَقَّتْ سُفُنَهَا ، فَلَا تَزَالُ تَصْنَعُ كَذَلِكَ وَتَقُولُ كَذَلِكَ ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ بِهَا كَذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْمَسِيرِ قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ"
(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1406 ) حسن لغيره مقطوع
(2) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1261 ) صحيح مقطوع