الصفحة 55 من 203

قَوْله: ( لَمْ أَكُنْ فِي سِنِيَّ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَالنُّون وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة عَلَى الْإِضَافَة أَيْ فِي سِنِي عُمْرِي ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ"فِي شَيْء"بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا هَمْزَة وَاحِد الْأَشْيَاء ،

وَقَوْله ( أَحْرَص مِنِّي ) أَفْعَل تَفْضِيل وَالْمُفَضَّل عَلَيْهِ هُوَ أَبُو هُرَيْرَة ، لَكِنْ بِاعْتِبَارَيْنِ ، فَالْأَفْضَل الْمُدَّة الَّتِي هِيَ ثَلَاث سِنِينَ وَالْمَفْضُول بَقِيَّة عُمْره ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيل بِلَفْظِ"مَا كَانَتْ أَعْقَل مِنِّي فِيهِنَّ وَلَا أَحَبَّ أَنْ أَعِي مَا يَقُول مِنْهَا".

قَوْله: ( وَهُوَ هَذَا الْبَارِز وَقَالَ سُفْيَان مَرَّة وَهُمْ أَهْل الْبَازِر ) وَقَعَ ضَبْط الْأُولَى بِفَتْحِ الرَّاء بَعْدهَا زَاي وَفِي الثَّانِيَة بِتَقْدِيمِ الزَّاي عَلَى الرَّاء وَالْمَعْرُوف الْأَوَّل ، وَوَقَعَ عِنْد اِبْن السَّكَن وَعَبْدُوس بِكَسْرِ الزَّاي وَتَقْدِيمهَا عَلَى الرَّاء وَبِهِ جَزَمَ الْأَصِيلِيّ وَابْن السَّكَن ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِكَسْرِ الرَّاء ، وَقَالَ الْقَابِسِيّ مَعْنَاهُ الْبَارِزِينَ لِقِتَالِ أَهْل الْإِسْلَام ، أَيْ الظَّاهِرِينَ فِي بِرَاز مِنْ الْأَرْض كَمَا جَاءَ فِي وَصْف عَلِيّ أَنَّهُ بَارِز وَظَاهِر ، وَيُقَال مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَوْم الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ ، تَقُول الْعَرَب هَذَا الْبَارِز إِذَا أَشَارَتْ إِلَى شَيْء ضَارٍ ، وَقَالَ اِبْن كَثِير: قَوْل سُفْيَان الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة تَقْدِيم الرَّاء عَلَى الزَّاي وَعَكْسه تَصْحِيف كَأَنَّهُ اِشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي مِنْ الْبَارِز وَهُوَ السُّوق بِلُغَتِهِمْ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة وَغَيْره عَنْ إِسْمَاعِيل وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا"وَهُمْ أَهْل الْبَارِز"وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار عَنْ سُفْيَان وَقَالَ فِي آخِره"قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَهَمَ هَذَا الْبَارِز يَعْنِي الْأَكْرَاد"وَقَالَ غَيْره: الْبَارِز الدَّيْلَم لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْكُنُونَ فِي بِرَاز مِنْ الْأَرْض أَوْ الْجِبَال وَهِيَ بَارِزَة عَنْ وَجْه الْأَرْض ، وَقِيلَ هِيَ أَرْض فَارِس لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَل الْفَاء مُوَحَّدَة وَالزَّاي سِينًا وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ ، وَقَالَ اِبْن الْأَثِير: ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْبَاء وَالزَّاي ، وَقِيلَ الْبَارِز نَاحِيَة قَرِيبَة مِنْ كَرْمَان بِهَا جِبَال فِيهَا أَكْرَاد فَكَأَنَّهُمْ سُمُّوا بِاسْمِ بِلَادهمْ ، أَوْ هُوَ عَلَى حَذْف أَهْل ، وَالَّذِي فِي الْبُخَارِيّ بِتَقْدِيمِ الرَّاء عَلَى الزَّاي وَهُمْ أَهْل فَارِس ، فَكَأَنَّهُ أَبْدَلَ السِّين زَايًا أَيْ وَالْفَاء بَاء ، وَقَدْ ظَهَرَ مِصْدَاق هَذَا الْخَبَر ، وَقَدْ كَانَ مَشْهُورًا فِي زَمَن الصَّحَابَة حَدِيث""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت