فهرس الكتاب
يزال يزداد ويتتابع ويكثر. والقسم الثالث: ما لم يظهر إلى الآن وهي العلامات الكبرى، فأما القسمان الأولان فهما من أشراط الساعة الصغرى، ومن ذلك بعثة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وموته، وفتح بيت المقدس، وطاعون عمواس، واستفاضة المال وكثرته، وظهور الفتن، وظهور مدعي النبوة، وظهور نار الحجاز، وقتال الترك والعجم، وضياع الأمانة، وقبض العلم وظهور الجهل، وانتشار الزنا والربا، وظهور المعازف وشرب الخمر، والتطاول في البنيان، وكثرة القتل، وتقارب الزمان، وتقارب الأسواق، وظهور الفحش وقطيعة الرحم وكثرة الشح، وكثرة الزلازل، وأن تكون التحية للمعرفة، وظهور الكاسيات العاريات، وكثرة الكذب، وعدم التثبت في نقل الأخبار، وكلام الجماد والسباع للإنس . . . وغير ذلك من العلامات.
وأما القسم الثالث الذي لم يظهر منها: فالدخان، وخروج المسيح الدجال وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وظهور المهدي، ونزول عيسى ابن مريم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وخروج يأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوفات: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. فينبغي للداعية أن يبين للناس علامات الساعة في الأوقات المناسبة؛ لما في ذلك من الحث على الاستقامة، والتخويف الجالب للمسارعة إلى الخيرات.
خامسا: من معجزات الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإخبار بالمغيبات:
دل هذا الحديث على صدق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنه أخبر بأمور غيبية وقعت كما أخبر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال لعوف بن مالك: « اعدد ستا بين يدي الساعة » ، ثم ذكر موته؛ وفتح بيت المقدس، والموتان: وهو طاعون عمواس، واستفاضة المال وفتنة لا يبقى بيت إلا دخلته - وهي ما وقع من قتل عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وغدر الروم. وقد ذكر ابن حجر رحمه الله:"أن هذه العلامات قد خرجت كلها إلا قصة الروم فلم تقع إلى الآن"، وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله يقول:"هذا من علامات النبوة؛ فإن هذا كله قد وقع، أما الخمس الأولى"