الصفحة 117 من 164

وقال أبو حنيفة"وأكره أن يقول: بحق فلان أو بِحَق أنبيائك ورسلك" (1) . وقال أبو يوسف"لا يُدعى الله بغيره". وقال المرتضى الزبيدي"وقد كره أبو حنيفة وصاحباه أن يقول الرجل: أسألك بِحَقّ فلان، أو بحق أبنيائك ورسلك، إذ ليس لأحد على الله حق" (2) وذكر الآلوسي أن نصوص علماء المذهب تدل على أن الكراهية للتحريم وهي كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد (3) .

وأما حديث"أسألك بحق السائلين عليك"ففيه عطية العوفي وفي روايته وَهَن.

هل حرّم ابن تيمية زيارة القبور؟

وأما زعم السبكي وغيره أن ابن تيمية كان يرى المنع من زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ابن تيمية لا يحرم زيارة القبور ولا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، كيف وقد كتب كتابًا بعنوان (الرد على البكري واستحباب زيارة قبر خير البرية) ؟ ومن نقل خلاف هذا فليأت بدليل من كتب الشيخ. وإنما منع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة، ومأخذُه النص؟!

واحدة بواحدة!!!

ونحن نذكّر الحبشي بقوله حين صرف الناس عن الزكاة قائلًا"كيف تنكرون على الشافعي ومالك فتواهما بعدم الزكاة في غير الذهب والفضة ومأخذهما النص" (4) .

ونحن نستخدم عبارته هذه ونقول: كيف تُنكِر على ابن تيمية فتواه بتحريم شد الرحال إلى غير المساجد ومأخذه النص؟ وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاث: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا" (5) .

كتب كتابًا بعنوان (الرد على البكري واستحباب زيارة قبر خير البرية) ؟ ومن نقل خلاف هذا فليأت بدليل من كتب الشيخ. وإنما منع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة، ومأخذُه النص؟!

(1) الفتاوى الهندية 5/280 .

(2) إتحاف السادة شرح إحياء علوم الدين 2/285 .

(3) جلاء العينين 452 .

(4) بغية الطالب 160 .

(5) رواه البخاري (1189) و (1864) و (1197) ومسلم (827) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت