الصفحة 119 من 164

قلت بل من المسائل المكذوبة عليه، ولا يفيد قول الحافظ العسقلاني له ولكن عموم كلامه يدل على أنه لا يزال له قدره ومنزلته عنده لا سيما وأنه وصفه بالعلامة في (فتح الباري 6/289) وبـ"الحافظ"كما في (التّلخيص الحبير) كما سيأتي واحتج به في الحكم على كذب رواية (وهو الآن على ما عليه كان) وأنها ليست في شيء من كتب الحديث.

الحافظ يعطيه رتبة حافظ

فخذوه حيث حافظ عليه نص

بل أعطاه ابن حجر رتبة (( حافظ ) ). فقد ذكر في (التلخيص الحبير 3/109) حديث (الفقر فخري وبه أفتخر) ثم قال"وهذا الحديث سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال: إنه كذب لا يُعرَف في شيء من كتب المسلمين المروية".

والتحريم المزعوم لزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - إنما هو شيء ألزمه به أعداؤه كما اعترف بذلك الحافظ نفسه. وكان السبكي واحدًا من أبرز الملزمين له بذلك حين زعم أنه يحرّم زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مع علمه أنه يحرّم شد الرّحال إليه ولا يحرّم مجرد الزيارة.

فقد أكد أن زيارة المسجد النبوي الشريف (ثم) زيارة القبر النبوي عمل صالح ومستحب (1) ، جلّ ما في الأمر أنه يفرق بين الزيارة الشرعية وبين الزيارة البدعية التي تتضمن إما السفر من أجل القبر وإما المخالفات التي تُرتكب عند القبر من تقبيل الجدران والاستغاثة به - صلى الله عليه وسلم - أو أن يكشف ضرًا أو يقضي حاجة. وحصول الخشوع والإقبال على الدعاء لمجرد الوقوف عند القبر بما لا يحصل مثله بين يدي الله في الصلاة". قال:"

(1) الجواب الباهر 14 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت