وأفتى به من المتأخرين جمع من العلماء والمفتين أبرزهم الشيخ عبد المجيد سليم الحنفي المصري شيخ الجامع الأزهر ومفتي الديار المصرية. وقد بحث المسألة بحثًا شديدًا. قال الفقي"وكانت خاتمة بحثه ومحط رأيه: أننا لو طرحنا الأحاديث لِمَا يقال من اضطرابها وعدم بيانها: يبقى معنا النص القرآني {الطّلاَقُ مَرَّتَانِ …} فمما لا يشك فيه بعد ذلك أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع إلا واحدة" (1) . والشيخ أحمد شلتوت الذي قال"وعلى هذا فلا نحكم بوقوع الطلاق إلا إذا كان مرة مرة وكان منجزًا مقصودًا للتفريق، في طهر لم يقع في طلاق ولا إفضاء وكان الزوج بحالة تكمل فيها مسئوليته. وبهذا لا نحكم بوقوع الثلاث دفعة واحدة إذا قال: أنت طالق ثلاثًا" (2) .
(1) حاشية الفقي على المنتقى للمجد ابن تيمية 2/600 .
(2) الفتاوى للشيخ شلتوت ص 310 ط: دار الشروق. القاهرة - بيروت.