الصفحة 141 من 164

ـ وينقل عن الشبلي أنه سئل: ألا تعلم أن الله رحمن؟ قال: بلى ولكن منذ عرفتُ أنه رحمن ما سألتُه أن يرحمني (1) وعن أبي يعقوب السوسي أن حقيقة المحبة أن ينسى العبد حظه من الله وينسى حوائجه إليه (2) . وعرّف الصوفي بأنه: الذي لا يكون له إلى الله حاجة" (3) ."

ونقل عن ممشاد الدينوري قوله"منذ ثلاثين سنة تُعرَض عليّ الجنةُ فما أعرتُها طرفي (4) . وعن أبي حفص قوله"منذ عرفت الله تعالى ما دخل قلبي حق ولا باطل (5) .

وسئل الجنيد عن المحبة (6) فقال"دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المُحِبّ" (7) .

وذكر القشيري أن حقيقة المحبة توجب انتفاء المباينة فإن المحب أبدًا مع محبوبه (8) وذكر قصة خبيثة استدل بها الغزالي على تفضيل التواشيح والأغاني الصوفية على تلاوة القرآن (9) وعن الحلاج"من عرف حقيقة التوحيد سقط عنه لِمَ وكيف (10) . قلت: ومن مثل هذا النص أخذ الصوفية القول بسقوط التكاليف عن الأولياء."

فهاهو القشيري يحتج بحِكَم الحلاج وهو من أعظم زنادقة هذه الأمة الذي يدعي أنه لم يعرف الله حقيقة إلا اثنان: إبليس وفرعون.

(1) الرسالة القشيرية 100 .

(2) الرسالة القشيرية 145 .

(3) الرسالة القشيرية 125 .

(4) الرسالة القشيرية 139 .

(5) الرسالة القشيرية 141 .

(6) قال ابن الجوزي وكم من مرة أُخِذ الجنيد مع علمه وشهدوا عليه بالكفر والزندقة هو وطائفة كأبي سعيد الخراز وأحمد بن عطاء … وكان الجنيد يتستر بالفقه على مذهب أبي ثور (تلبيس إبليس 170 و 173) .

(7) الرسالة القشيرية 145 .

(8) الرسالة القشيرية 148 .

(9) الرسالة القشيرية 156 .

(10) الرسالة القشيرية 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت