الصفحة 158 من 164

يا ليت شعري! بأي عقل يُوزَن الكتاب والسنة، فرضي الله عن مالك بن أنس حيث قال"أوكلما جاءنا رجلٌ أجْدَلُ من رجلٍ تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - لِجَدَل هؤلاء، وكلٌ من هؤلاء مخصومٌ بمثل ما خُصِمَ به الآخر، فكلّ من ظنّ أن غير الرسول والسلف أعلم بهذا الباب، أو أكمل بيانًا أو أحرص على هدى الخلق، فهو من الملحدين لا من المؤمنين" (1) .

أصل الدين وقواعده

قال"ودين الإسلام مبني على أصلين، على أن يُعبد الله وحده لا يشرك به شيء، وعلى أن يُعبد الله بما شرعه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وهذا هما حقيقة قولنا"لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"فالإله هو الذي تألهه القلوب عبادة واستعانة ومحبة وتعظيمًا وخوفًا ورجاءً وإجلالًا وإكرامًا."

والله عز وجل له حق لا يشركه فيه غيره فلا يُعبَد إلا الله، ولا يُدعى إلا الله، ولا يطاع إلا الله.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو المبلغ عن الله تعالى أمره ونهيه وتحليله وتحريمه، وهو واسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه.

وأما في إجابة الدعاء، وكشف البلاء . . . فالله تعالى هو الذي يسمع كلامهم ويرى مكانهم ويعلم سرهم ونجواهم، وهو سبحانه قادر على إنزال النعم، وإزالة الضرر والسقم من غير احتياج منه إلى أن يعرّفه أحد أحوال عباده، أو يعينه على قضاء حوائجهم . . . وهو سبحانه لا يشغله سمع كلام هذا سمع كلام هذا ولا يغلطه اختلاف أصواتهم ولغاتهم، بل يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات، ولا يبرمه إلحاح الملحدينن بل يحب الإلحاح في الدعاء" (2) ."

ضوابط التكفير عند ابن تيمية

تبطل دعوة تكفيره للمخالفين في مسألة الطلاق

(1) مجموع الفتاوى 5/15-31 .

(2) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة 180 - 181 ط: مكتبة دار البيان - دمشق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت