الصفحة 81 من 164

الصيادي والرواس يصرحان بأزلية نور النبي - صلى الله عليه وسلم -

فقد ذكر الصيادي في قلادته الصلاة الرفاعية ونصها:

"اللهم صلّ على نورك الأسبق الذي أبرزته رحمة شاملة لوجودك: نقطة مركز الباء الدائرة الأولية الذي فتقت به رتق الوجود وخصصته بالمقام المحمود وأقسمت بحياته: فهو سرك القديم الساري وماء جوهر الجوهرية الجاري الذي أحييتَ به الموجودات من معدنٍ وحيوان ونبات (1) ."

ووصفه الصيادي بأنه - صلى الله عليه وسلم - نور من نور الله وسر من أسراره (2) . وهذا السر قديم مع قدم الله.

وهذا ما صرح به المهدي الرواس في كتابه (بوارق الحقائق) (3) حيث جعل نور النبي - صلى الله عليه وسلم - أزليًا وأن عمامته فوق عرش الله، قال:

وهو نور أزليٌ طرزُه صار في وجه وجود الكون شامة

طُوِيَ العالم في جبّته وعلى العرش علت منه العمامة

وتسألهم: كيف اعتقدتم بوجود أزلي مع الله؟ أليس هذا كفرًا؟ لماذا لا تحكمون بكفر زعيمين من كبار الطريقة الرفاعية: الصيادي والرواس؟

وهنا ستخرس ألسنتهم ولن يرضوا بتكفير الصيادي ولا الرواس، لأنهما رأس الطريقة الرفاعية، وسيحاولون التملص من الإحراج، وسيشعرون بالذلة بعد تعاظمهم، يتبجحون بتكفير ابن تيمية لقوله بزعمهم بأزلية المخلوقات، ألا فليجيبوا عن انحرافات الصيادي والرواس إن كانوا صادقين. فإن أبوا فاعلم أنهم متعصبون: يصدق فيهم قول أبي حنيفة"إني وجدت أهل الكلام قاسية قلوبهم، غليظة أفئدتهم، يبالون مخالفة الكتاب والسنة، وليس عندهم ورع ولا تقوى" (4)

(1) قلادة الجواهر 249 وهذا الكتاب يعتمده الحبشي ويعظمه .

(2) قلادة الجواهر 263 .

(3) بوارق الحقائق ص333 وص15 من المجموعة النادرة .

(4) سير أعلام النبلاء 6/399 مفتاح دار السعادة 2: 136 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت