والصيادي يزعم أنه لولا محمد لما خلق الله السماوات والأرض. قال"فالكل لأجله كان وبه نظم، بمعنى لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك" (1) وقد كذّبه الله حين قال {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} .
والصوفية يزعمون أنهم يصيرون إلى حالة تجعلهم مع الله شيئًا واحدًا، وكلامهم في"الفناء بالله"مشهور منثور في كتبهم. فكيف يصير القديم والحادث شيئًا واحدًا؟!
عقيدة مصطفى نجا من وحدة الوجود
كما يعبر عنه عبد السلام بن بشيش"اللهم انشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة" (2) ، هذه العبارة المشؤومة قد استحسنها من تجعلونه قدوة لكم في الاعتقاد وهو الشيخ مصطفى نجا (3) . قاله في كشف الأسرار الذي أثنى عليه الأحباش وزعموا أنه دليل على صحة عقيدته (4) .
فيا من تزعم أن من مزايا الطريقة الرفاعية محاربة القائلين بوحدة الوجود لماذا تثني أنت وأتباعك على مصطفى نجا الذي استحسن هذا الكلام الكفري من ابن بشيش، فالتوحيد عنده أوحال، والوحدة عنده هو عين التوحيد!!
وإليك المزيد من عقيدة مصطفى نجا الشاذلي اليشرطي (5) :
(1) قلادة الجواهر 252 .
(2) النفحة العلية في أوراد الشاذلية 16 .
(3) كشف الأسرار لتنوير الأفكار ص9 طبع على نفقة أحمد اليشرطي شيخ الطريقة اليشرطية الشاذلية.
(4) مجلة منار الهدى 43/47 .
(5) اليشرطية طائفة صوفية فاسدة حكي عنها أمور مذمومة واعتقادات مشؤومة حتى نفتهم الحكومة العثمانية، حكى في (حلية البشر أنهم كانوا يفخرون بمخالفة الشريعة وأن فعل المنكرات يوصل إلى رب الأرباب، ويُذكر أنهم كانوا يرتكبون الفواحش، وكان كثيرون يشكونهم إلى مؤسس الطريقة علي بن أحمد اليشرطي فكان يقتصر على قوله:"عظوهم وعرّفوهم أن هذا محرم. وإذا وعظهم إنسان سخروا منه وعدّوه من أهل الجهالة"(انظر الأعلام للزركلي 4/261) .