الصفحة 85 من 164

قال"ويمتنع أن يكون مفعوله (أي ما خلقه الله) مقارنًا له أزليًا معه، لأن كونه مقارنًا في الأزل يمنع كونه مفعولًا له، فإن كون الشيء مفعولًا مقارنًا ممتنع عقلًا" (منهاج السنة 1/117) . مما يؤكد أن كلام ابن تيمية عن دوام النوع لا يعني به شيئًا من دوام أحد غير الله.

وقال"وليس معه شيء قديم بقدمه، بل ليس في المفعولات قديم ألبتّة، بل لا قديم إلا هو سبحانه، وهو الخالق لكل ما سواه، وكل ما سواه مخلوق" (المنهاج 8/272) .

فها هو يصرح بوضوح أن القول بوجود قديم آخر مع الله تعالى من أبطل الباطل، فأوضحوا كلامكم وأجيبوا ببساطة ووضوح: هل يقول ابن تيمية بقِدَم شيء مع الله أم لا؟ إن سؤالًا مثل هذا على بساطته سوف يُحرجهم لأنهم لن يجدوا من كلام ابن تيمية ما يؤيد فريتهم.

تسلسل الحوادث لا إلى أول

يمنعون على الله التخليق

وأما مذهبكم الذي أخذتموه من الحبشي فإن العامة لم يقفوا بعد على حقيقته وهو أنكم تجعلون ممتنعًا على الله أن يخلق شيئًا قبل خلق الماء أو العرش. وهو الذي جعل ابن تيمية يخالفكم في ذلك أشد المخالفة، لأن مذهبكم ينتهي إلى نسبة العجز لله عز وجل، لا سيما وأنه محالٌ على الله برأيكم أن يخلق شيئًا قبل خلق السماوات والأرض، لأن الامتناع عندكم داخل في باب المحالات.

وهذا ما حدا بابن تيمية إلى مخالفتكم قائلًا بأنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت