الصفحة 101 من 999

سادسًا - الترجيح بقاعدة من قواعد الترجيح التي سبق ذكرها:

ابن القيم يرجح بدلالة عرف القرآن ، وبدلالة السياق ، وبالمعروف من كلام العرب أو لغة القرآن ، وبغير ذلك من قواعد الترجيح التي سبق تفصيلها في المطلب السابق ، مع ذكر الأمثلة .

سابعًا - الترجيح بزمن نزول الآية:

لا ريب أن لمعرفة زمن نزول الآية أثرًا في تفسيرها ، ومعرفة الراجح من الأقوال في معناها. وقد اعتمد ابن القيم هذا الوجه في ترجيح بعض الأقوال ، وفي ردّ بعضها إذا كانت لا تتفق مع وقت نزول الآية .

ومن ذلك قوله في سياق حكمه على الأقوال الواردة في تفسير قول الله - عز وجل -: { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ } (يونس: من الآية94) : ( ... ولم يقع هؤلاء ولا هؤلاء على معنى الآية ومقصودها ؛ وأين كان عبدالله بن سلام وقت نزول هذه الآية ؟! ؛ فإن السورة مكية ، وابن سلام إذ ذاك على دين قومه ... ) [1] .

وقريب من ذلك قوله: ( كما يقولون في كل موضع ذكر فيه: { وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } (الرعد:43) : إنه عبدالله بن سلام .

وهذا باطل قطعًا ؛ فإن هذا مذكور في سورة مكية كسورة الرعد حيث لم يكن عبدالله بن سلام قد أسلم ، ولا كان هناك .) [2] .

(1) انظر المسألة الرابعة والثمانين .

(2) الصواعق المرسلة 2/702 . وانظر المسألة السادسة والتسعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت