الصفحة 71 من 999

وهذا القسمان: الثاني والثالث ، هما صلبا الدراسة في هذه البحث .

القسم الرابع: أن يذكر أمثلة من الأقوال الباطلة أو الشاذة التي تخالف أصلًا من أصول التفسير المهمة التي قررها ؛ فهو يذكر هذه الأقوال باختصار ، ليبين بطلانها وضعفها ، ولا يتعرض لذكر الأقوال الأخرى في تفسير الآيات التي وردت تلك الأقوال في تفسيرها .

ولهذا القسم أمثلة كثيرة في كتابه الصواعق المرسلة - مع مختصره - . [1]

وهذا القسم غير داخل في هذه الدراسة لأمرين:

الأمر الأول: أن هذه الأقوال التي مثّل بها ظاهرة البطلان ؛ فلا حاجة لدراستها .

الأمر الثاني: أنها في الحقيقة ليست من التفسير في شيء ، بل هي من التحريف المذموم والتأويل الباطل . وابن القيم إنما أورد أكثر هذه الأمثلة عند حديثه عن أقسام التأويل الباطل ، وقد ختم الحديث عن تلك الأقسام بقوله:( والمقصود أن التأويل يتجاذبه أصلان: التفسير والتحريف . فتأويل التفسير حق ، وتأويل التحريف هو الباطل ...

فالتأويل الباطل: هو إلحاد وتحريف ، وإن سمّاه أصحابه تحقيقًا وعرفانًا وتأويلًا .) [2]

وسيأتي ذكر بعض هذه الأمثلة عند ذكر قواعد الترجيح عن ابن القيم ، في الفصل الثالث من فصول هذا القسم .

وبقيت أقسام أخرى غير الأقسام السابقة ليس لها أمثلة كثيرة ، وهي:

القسم الخامس: أن يذكر الأقوال من غير ترجيح ولا اختيار . [3]

القسم السادس: أن يذكر أقوالًا في تفسير الآية ، ويحكم على بعضها ، ولكن لا يتبين موقفه بوضوح . [4]

(1) انظر الصواعق المرسلة 1/187-219 ، 2/686-708 ، ومختصر الصواعق المرسلة 3/856-1100 .

(2) الصواعق 1/217 .

(3) انظر بعض أمثلة هذا القسم في بدائع التفسير 1/385 ، 2/183-184 .

(4) انظر أمثلة هذا القسم في بدائع التفسير 1/434 ، 442 ، 2/172 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت