فهرس الكتاب
القسم السابع: ولا تخلو أقوال ابن القيم في التفسير من تعارض في الترجيح أو الاختيار ؛ ففي موضع يرجح قولًا ، بينما يعتمد في موضع آخر القول الذي حكم بأنه ضعيف أو مرجوح . [1]
كما أن اختيارات ابن القيم وترجيحاته متنوعة من حيث متعلقاتها ؛ فأكثرها متعلق بالخلاف بين الأقوال المأثورة ، وبعضها متعلق بالجانب اللغوي ، وبعضها متعلق بالقراءات ومنها ما يتعلق بالمسائل العقدية ، والفقهية ، والأصولية .
المبحث الأول: صيغ الاختيار وأساليبه في التفسير عند ابن القيّم:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: صيغ الاختيار عند ابن القيم:
المراد بصيغ الاختيار: العبارات التي يختار بها ابن القيم القول الذي يرى أنه المقدم على غيره من الأقوال في تفسير الآية .
وقد تتبعت صيغ الاختيار التي ذكرها ابن القيم في المواضع التي قمت بدراستها ، فوجدتها كالتالي:
1."الأظهر"، أو"أظهر القولين"، أو"الأقوال متلازمة وهذا أظهرها"، أو"كأن هذا القول أظهر"، أو"وهو أظهر"، أو"هو الظاهر". وقد استعمل هذه الصيغ نحو عشر مرات في هذه الدراسة . [2]
2."وهذا أبلغ". وقد استعمل هذه الصيغة أربع مرات . [3]
(1) انظر مثال ذلك في دراسة اختياره في تفسير قول الله - عز وجل -: { قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } (البقرة:94) ، وفي دراسة اختياره في تفسير قول الله تعالى: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (البقرة:268) في هذا البحث .
(2) انظر هذا البحث ص 118، 177، 331، 512،514 .
(3) انظر ص 183 ، 232 .