فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 142

الثانية: إذا وصفوا الأولياء الصالحين ومَن يزعمونه صالحًا بوصف كعلم الغيب وخلق الولد قالوا: بإذن الله ، كما ذكر الله في عيسى عليه السلام من أنه يحيي الموتى ويخلق الطير بإذن الله قال تعالى ( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) والرد عليهم من أوجه:

الأول/ أن علم غيب المستقبل أي المطلق نفاه الله عن غيره إلا للرسل إذا أراد اطلاعهم على بعضه آية ودليلًا على رسالتهم كما تقدم بيانه ، فزعمهم أن أحد الأولياء يعلم الغيب بإذن الله كذب على الله قال تعالى ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ) بل هو شرك أكبر لأنه من تسوية غير الله بالله في شيء من خصائصه الذي هو علم الغيب بدون إذنه .

الثاني/ أن علم الغيب وخلق الولد ونحوه خاص بالله كما بينه في كتابه كثيرًا قال ( هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) وقال ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ) وقال ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت