قال: وأي خير في كسر رجليّ معًا ؟ قال: الله أعلم ، فبعد أيام جاء رسول يزيد إلى ذلك القائد فأمره بالخروج لقتال الحسين بن علي عليهما السلام فقال للرسول: أنا كما تراني فعذروه ، وكان ما كان من قتل الحسين ، فكان القائد بعد ذلك يقول: رحم الله أبا قلابة ، قد جعل الله لي في كسر رجليّ خيرًا أي خير ، نجوت من دم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كما قال . وقد يبدل تلك المصائب نعمًا وإن سقط فالله غني عن العالمين . وقد قال الله عز وجل ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) . وهؤلاء السحرة الذين يرتكبون بعض الفظائع تقربًا إلى الشياطين كثيرًا ما يحصل لهم بسبب ذلك نفع في دنياهم ، لأن الله عز وجل يخلي بينهم وبين الشياطين فتنفعهم الشياطين نفعًا ظاهرًا في دنياهم وتهلكهم الهلاك الأبدي ، وقد يبتلي الله عز وجل كبار المؤمنين فيسلط بعض السحرة الفجار عليهم حتى لقد ورد أن بعض اليهود عمل عملًا من أعمال السحر فاعترى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرض بسببه .