وقد مكن الله عز وجل المشركين فأصابوا من المسلمين يوم أحد ما أصابوا ، فقتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وكثير من أصحابه ، وشج وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته بأبي هو وأمي فأنزل الله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) وتأمل الأحاديث التي وردت في صفة الدجال ، وقد روى أبو داود وغيره عن زينب امرأة عبدالله بن مسعود عن عبدالله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"قالت: قلت: لم تقول هذا والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت فقال عبدالله: إنما ذاك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها ، إنما يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا ) ومن ذلك ما حكاه لي بعضهم أنه إذا صلى المكتوبة منفردًا يرق ويخشع ، وإذا صلى في الجماعة لا يخشع ."