هـ [1] . ، وليتضح المراد أذكر مثالين:
الأول: أن بعض المبتدعة استدل على جواز الذهاب إلى القبور بقصد الدعاء للنفس بما رواه مسلم عن بريدة بن حصيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كان يعلِّم الصحابة إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا وفيه"نسأل الله لنا ولكم العافية"
فأجاب ابن تيمية وغيره على هذا الاستدلال بأن الدعاء للنفس في هذا الحديث جاء تبعًا لا قصدًا فإذا جعلتموه مقصودًا صار من جملة البدع . [2]
الثاني: أن بعض الناس استحبَّ أن يفعل المتعبِّد فعل أهل الصفَّة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فمن ثم ينقطع للتعبُّد . فردَّ الشاطبي [3] هذا القول مبيِّنًا أن فعل أهل الصفَّة لم يكن مقصودًا وإنما جاء تبعًا فجعلُهُ مقصودًا من جملة البدع .
(1) كتاب قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإٍسلام والإيمان ص 50 وراجع الإقتضاء (2/803 ) وكتاب قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان ص49 - 51 .
(2) راجع الاقتضاء (2/721) ، وصيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان ص 256 وفتاوى العقيدة لابن عثيمين ص 631 .
(3) كتاب الاعتصام (1/257-262 )