وأيضًا ، فإن فرض أن هذا المنقول الذي قلَّ العمل به مع ما كثُر العمل به يقتضيان التخيير ، فعملهم إذا حُقِّق النظر فيه لا يقتضي مطلق التخيير ، بل اقتضى أن ما داوموا عليه هو الأولى في الجملة"ا . هـ [1] ."
فائدة:
الأفعال التي لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يداوم عليها بل يفعلها أحيانًا ويتركها أحيانًا نوعان:
أ - نوعٌ اتضح فيه الأصل والغالب من فعله وإنما يدع هذا الأصل أحيانًا وذلك مثل صلاة النافلة منفردًا فهذا هو الأصل فيها والغالب عليها إنما يدع هذا أحيانًا فيصلي النافلة جماعة . ومثل - أيضًا - القراءة في صلاة المغرب هديه الغالب أن يقرأ فيها بقصار السور وأحيانًا يدع هذا الأصل فيقرأ فيها بطوال السور ونحو ذلك فما كان من هذا النوع فإن المداومة على خلاف الأصل من جملة البدع - على ما سبق نقله -.
(1) الموافقات ( 3/252 ) .