فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 142

وقال زياد بن حدير: قال عمر:"ثلاث يهدمن الدين: زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون . وقال الحسن قال أبو الدرداء: إن مما أخشى عليكم زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن ، والقرآن حق وعلى القرآن منار كأعلام الطريق ، وكان معاذ بن جبل يقول في خطبته كل يوم قلما يخطئه أن يقول ذلك الله حكم قسط هلك المرتابون إن وراءكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والصبي والأسود والأحمر فيوشك أحدهم أن يقول قد قرأت القرآن فما أظن أن يتبعوني حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع فإن كل بدعة ضلالة وإياكم وزيغة الحكيم فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة وإن المنافق قد يقول كلمة الحق فتلقوا الحق عمن جاء به فإن على الحق نورا قالوا: كيف زيغة الحكيم؟ قال: هي كلمة تروعكم وتنكرونها وتقولون ما هذه فاحذروا زيغته ولا تصدنكم عنه فانه يوشك أن يفيء ويراجع الحق وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة فمن ابتغاهما وجدهما . وقال سلمان الفارسي: كيف أنتم عند ثلاث زلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنيا تقطع أعناقكم؟ فأما زلة العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم وتقولون نصنع مثل ما يصنع فلان ، وإن أخطأ فلا تقطعوا إياسكم منه فتعينوا عليه الشيطان وأما مجادلة منافق بالقرآن فإن للقرآن منارا كمنار الطريق فما عرفتم منه فخذوا وما لم تعرفوا فكلوه إلى الله تعالى وأما دنيا تقطع أعناقكم فانظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم وعن ابن عباس ويل للأتباع من عثرات العالم قيل كيف ذلك قال يقول العالم شيئا برأيه ثم يجد من هو أعلم منه برسول الله صلى الله عليه وسلم فيترك قوله ثم يمضي الأتباع ذكر أبو عمر هذه الآثار كلها وغيره ا.هـ [1] "

فكم فتن من خلق الله بزلات العلماء وجعلوها متكئًا لهم في تقرير بدعهم بزعم أن العالم جليل ذو قدم صدق في الإسلام .

(1) اعلام الموقعين (3/295 - 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت