فهرس الكتاب
وقال ابن تيمية:"لفظ الجهل يعبَّر به عن عدم العلم ويعبر به عن عدم العمل بموجب العلم" [1] .
ومن هنا يقول الشاطبي:"العلم الذي هو العلم المعتبر شرعا أعني الذي مدح الله ورسولُه أهلَه على الإطلاق هو العلم الباعث على العمل الذي لا يخلي صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان, بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه الحامل له على قوانينه طوعا أو كرها" [2] .
وقد قال الشيخ بكر أبو زيد في «حليته» :"ولا يغب عن بالك أن العالم لا يعد عالما إلا إذا كان عاملا" [3] .
فاحفظ أخي هذه الجملة, واعرف العلم المعتبر شرعا حتى تميز بين العالم والمتعالم لا سيما في زمننا الذي اختلط فيه المرعيُّ بالهَمَل, والخاثر بالزُّباد, والله المعين.
ثم من نفيس ما رأيته لابن السبكي قولُه:"فإن المرء إذا ظن بشخص سوءا قَلَّما أمعن بعد ذلك في النظر إلى كلامه, بل يصير بأدنى لمحة أدلت يحمل أمره على السوء, ويكون مخطئا في ذلك إلا مَن وَفَّق الله تعالى ممن برئ عن الأغراض ولم يظنَّ إلا الخير وتوقف عند سماع كل كلمة, وذلك مقام لم يصل إليه إلا الآحاد من الخلق" [4] .
(1) مجموع الفتاوى 7/ 539
(2) الموافقات 1/ 89
(3) حلية طالب العلم (ص 144)
(4) طبقات الشافعية الكبرى 6/ 245 - 246