وتابع النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعدد أصحابه الكرام - رضي الله عنهم أجمعين والتابعون لهم بإحسان-، وقد عددوا بصورة واسعة، ولم تعرف عنهم ظاهرة تأذي الزوجة بزواج الرجل من أخرى واستمر عمل الناس على هذا في كل عصر ومصر إلى عهد قريب، حتى استفحل أمر الشر في دنيا الناس - المتمثل بالمناهج البشرية والقوانين الوضعية - بعدها عرف هذا المفهوم الخاطئ للتعدد، فبدأت معاول الهدم في الإسلام تعمل من قبل أعدائه مستخدمة وسائل الإعلام الهابطة التي لا تراعي الشرع والعرف؛ بل حتى الأذواق السليمة والفطر المستقيمة، ثم الأقلام المسمومة التي تكتب فيها، أو التمثيليات والأفلام التي يبثها الرائي (التلفاز) وتعرضها السينما، وغيرها من الوسائل الهدامة لضرب الإسلام، ثم جاء عصر الفضائيات والقنوات العالمية التي جعلت من الأرض قرية صغيرة، وجمعت بين أنحائها بشكل لم يعهد من قبل، والتي استمرت تنخر في جسم الأمة، حتى ضعفت العقيدة في النفوس، وجد الجهل بأحكام الإسلام الصحيحة وتعاليمه؛ إلى أن وصلت الحال بالمرأة المسلمة أن تقول: (إنني أتمنى الموت لزوجي قبل أن يتزوج علي من امرأة أخرى) !!