فهرس الكتاب
إسناد الأثر صحيح ، رجاله ثقات ، ولا يعكر عليه مجيء الحديث من طريق إسماعيل ابن مسلم ، وإسماعيل بن إبراهيم مرفوعًا ، فإن الرواية الراجحة هنا هي رواية سفيان ؛ لأنه قد نص غير إمام ، أن سفيان بن عيينة من أثبت أصحاب الزهري ، ولأن إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف الحديث ، كما في التقريب لابن حجر/484، أما إسماعيل بن إبراهيم فهو ثقة، لكنه لا يقارن بسفيان بن عيينة ، ثم إن في الطريق إليه: عثمان بن عمر الضبي ، لم أقف على ما يبين حاله سوى كلمة ابن حبان في الثقات 8/455"كتب عنه أصحابنا"، وفي الطريق إليه أيضًا ، عمر بن شقيق الجرمي البصري ، قال فيه الحافظ في التقريب /4921: مقبول؛ أي حيث يتابع وإلا فهو لين الحديث ، وقد رجح رواية ابن عيينة ابن حبان في كتاب المجروحين 1/122.
[ 46 ] "واقتضى عموم تحريم الميتة المنع من دبغ جلدها ، لولا الخبر المخصص".
ــــــــــــــــــــــــــ
وردت أخبار تفيد جواز استعمال جلد الميتة إذا دبغ ، فمن ذلك:
ما أخرجه مسلم في كتاب الحيض ح (366) عن أبي الخير قال: حدثني ابن وعلة السبئي قال: سألت عبدالله بن عباس ، قلت: إنا نكون بالمغرب ، فيأتينا المجوس بالأسقية فيها الماء والودك ، فقال: اشرب ، فقال: رأي تراه ؟ فقال ابن عباس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( دباغه طهور ) ).
وح (366) عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) ).
[ 47 ] "وروى فيه محمد بن إسحاق ، عن عطاء ، عن جابر قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة أتاه أصحاب الصليب الذين يجمعون الأوداك ، فقالوا: يا رسول الله ، إنا نجمع هذه الأوداك وهي من الميتة وغيرها ، وإنما هي للأدْم والسفن ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ) ). ... ... ... ... [ 1/71 ] ."
ــــــــــــــــــــــ