فهرس الكتاب
قال الطحاوي في أحكام القرآن 1/457 ح (1037) : حدثنا بكار ، قال: حدثنا أبوداود، قال: حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل قال: (( أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، والصيام ثلاثة أحوال ، فأما أحوال الصيام ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة ، فصام من كل شهر ثلاثة أيام ، وصام يوم عاشوراء، فصام هكذا ستة عشر يومًا أو سبعة عشر شهرًا ، ثم إن الله تبارك وتعالى أنزل عليه { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ ِNa6خ=ِ7s%.... } [ البقرة: الآية 183] إلى قوله: { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ } [ البقرة: الآية: 184] ، فكان من شاء صام ، ومن شاء أطعم مسكينًا ، وأجزأ ذلك عنه حتى أنزل عزو جل: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [البقرة: الآية 185] إلى قوله { moJفءuٹu=su } [البقرة: الآية 185] وإلى قوله: { وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } [ البقرة: الآية 185] ، ففرضه الله عز وجل ، وأثبت صيامه على الصحيح المقيم ، ورخص فيه للمريض وللمسافر ، وثبت الطعام للشيخ الذي لا يستطيع صيامه ، وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ، فإذا ناموا امتنعوا من ذلك ، فجاء رجل يقال له صرمة قد ظل يومه يعمل ، فجاء صلاة العشاء وضع رأسه فنام قبل أن يطعم ، فأصبح صائمًا ، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر النهار ، وقد أجهده ، فقال إني أراك قد أجهدت، فقال: يا رسول الله ، ظللت يومي أعمل ، فجئت صلاة العشاء فنمت قبل أن أطعم ، وجاء عمر وقد أصاب من النساء، فنزلت هذه الآية: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى ِNن3ح !$>،خS } [ البقرة: الآية 187] إلى قوله - عز وجل: { مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [ البقرة: الآية 187] .