... فوثقه ابن معين مرة ، وأخرج له البخاري في الصحيح ، وقال عبدالملك بن شعيب ابن الليث:"ثقة مأمون"، وقال أبوزرعة:"حسن الحديث"، وقال يعقوب بن سفيان:"الرجل الصالح"، وقال ابن عدي:"مستقيم الحديث ، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط ، ولا يتعمد الكذب"، وقال ابن حبان:"كان صدوقًا في نفسه ، وروى مناكير وقعت في حديثه من قبل جارٍ له كان يضع الحديث ، ويكتب بخط يشبه خط عبدالله ، ويرميه في داره ، فيتوهم عبدالله أنه خطه فيحدث به".
... وقد فصل فيه ابن معين مرة ، وقال:"هما ثبتان ، ثبت حفظ ، وثبت كتاب ، وأبوصالح كاتب الليث ثبت كتاب"، وقال:"أقل أحوال أبي صالح كاتب الليث أنه قرأ هذه الكتب فأجازها له".
... وضعفه آخرون ، قال ابن المديني:"ضربت على حديثه ، وما أروي عنه شيئًا"، وقال أحمد:"كان أول أمره متماسكًا ثم فسد بأخرة ، وليس هو بشيء"، ومرة ذكر عنده فذمه وكرهه ، وقال سعيد بن منصور:"كلمني ابن معين قال: أحب أن تمسك عن عبدالله بن صالح"، وقال صالح جزرة:"هو عندي يكذب في الحديث"، وقال أحمد بن صالح المصري:"متهم ، ليس بشيء"، وقال النسائي:"ليس بثقة".
... لخص حاله الذهبي بقوله:"صالح الحديث له مناكير"، أما ابن حجر فقال في التقريب:"صدوق ، كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة"، وقال في هدي الساري:"ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيمًا ، ثم طرأ عليه فيه تخليط ، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين ، والبخاري ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه ، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه..."، مات عبدالله سنة 222هـ.