فهرس الكتاب
عن يحيى بن سعيد ، أن أبابكر الصديق بعث جيوشًا إلى الشام ، فخرج يمشي مع يزيد ابن أبي سفيان وكان أمير رُبع من تلك الأرباع ، فزعموا أن يزيد قال لأبي بكر: إما أن تركب، وإما أن أنزل ، فقال أبوبكر: ما أنت بنازل ، ولا أنا براكب ، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله ، ثم قال أبوبكر: إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فدعهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له ، وستجد قومًا فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر ، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف ، وإني موصيك بعشر: لا تقتل امراة ، ولا صبيًا ، ولا كبيرًا هرمًا ، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا ، ولا تخربن عامرًا ، ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله ، ولا تغرقن نحلًا ، ولا تحرقنه ، ولا تغلل ، ولا تجبن"."
رواة الإسناد:
-يحيى بن سعيد: تقدمت ترجمته في الحديث رقم (58) ، وأنه ثقة ثبت .
تخريجه:
تقدم تخريجه ، في الأثر السابق برقم (106) .
درجته:
ضعيف ؛ لانقطاعه ، فيحيى بن سعيد لم يدرك أبابكر ، وهكذا كل من تابعه ، ونقل البيهقي عن الشافعي قوله:"ولا أعرف في الرهبان إلا أن يسلموا ، أو يؤدوا الجزية ، أو يقتلوا ، ولا أعرف يثبت عن أبي بكر خلاف هذا ، ولو كان يثبت لكان يشبه أن يكون أمرهم بالجد على قتال من يقاتلهم ، ولا يتشاغلوا بالمقام على صوامع هؤلاء"ا.هـ. المعرفة 13/249.
وقد روى أحمد 4/461 ح (2728) ، وأبويعلى ح (2650) عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث جيوشه قال: (( اخرجوا باسم الله ، تقاتلون في سبيل الله ، من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع ) )، وفيه إبراهيم بن أبي حبيبة ، ضعيف كما في التقريب/ 146.
-"وعلى قول الربيع بن أنس أن النبي - عليه السلام - والمسلمين كانوا مأمورين بعد نزول الآية بقتال من قاتل دون من كف منهم سواء كان ممن يتدين بالقتال أو لا يتدين". ... ... ... ... [ 1/123 ] .