فهرس الكتاب
... فعدله أئمة ، فقال الليث بن سعد:"ما خلفت بعده مثله"، وقال سفيان الثوري:"عند ابن لهيعة الأصول ، وعندنا الفروع"، وكان ابن وهب إذا حدث عنه قال:"حدثني - والله - الصادق البار: عبدالله بن لهيعة ..."، وأثنى عليه أحمد - مرة - وقال:"من كان بمصر يشبه ابن لهيعة في ضبط الحديث وكثرته وإتقانه"، وقد وثقه أحمد بن صالح المصري - مرة -، والساجي ، وذكره ابن شاهين في الثقات .
... وفصل فيه أئمة: فقال ابن مهدي:"ما أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك"، وقال أحمد:"سماع العبادلة عندي صالح: ابن وهب ، والمقرئ ، وابن المبارك"، ومرة ذكر أحمد سعيد بن أبي مريم وقال:"إنه سمع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه"، ومرة قال أحمد لقتيبة:"أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح".
... وقال ابن المبارك سنة 179هـ:"من سمع من ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح"، ونقله عنه أحمد ، وقال ابن معين:"يكتب عنه ما كان قبل احتراق كتبه".
... وضعفه أئمة: فكان يحيى القطان لا يرى ابن لهيعة شيئًا ، وقال ابن مهدي - مرة:"لا أحمل عنه قليلًا ولا كثيرًا"، وقال أحمد - مرة -، والنسائي ، والفلاس:"ضعيف"، ومرة قال أحمد:"ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به ، وهو يقوي بعضه بعضًا"، وقال ابن معين - مرة:"لا يسوى حديثه فلسًا"، ومرة قال:"ليس بشيء تغير أم لم يتغير"، وقد نص ابن معين - مرة -، وأبوحاتم ، وأبوزرعة، والجوزجاني ، وابن الجارود ، وابن المنذر ، والدارقطني - مرة - بأنه لا يحتج به ، وقال ابن عدي:"لين الحديث"، وقال ابن حبان:"قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه ، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودًا ، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرًا ، فرجعت إلى الاعتبار ، فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفى، عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات، فالتزقت تلك الموضوعات به".