الصفحة 276 من 527

ثنا سفيان ، قال: ثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر إلى مغيربان الشمس ، فلم يبق شيء يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، فقال: (( إن الدنيا خضرة حلوة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، ألا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ، ولواء عند استه ، ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق ، وربما قال سفيان: كلمة عدل عند ذي سلطان جائر - قال: ثم بكى أبوسعيد: وقال:"فكم قد رأينا من منكر فلم ننكره - ألا وإن بني آدم خلقوا على طبقات ، فمنهم من يولد مؤمنًا ويحيى مؤمنًا ويموت مؤمنًا ، ومنهم من يولد كافرًا ويحيى كافرًا ويموت كافرًا ، ومنهم من يولد مؤمنًا ويحيى مؤمنًا ويموت كافرًا ، ومنهم من يولد كافرًا ويحيى كافرًا ويموت مؤمنًا ، ومنهم سريع الغضب سريع الفيء ، فهذه بتلك ، ومنهم بطيء الغضب بطيء الفيء ، فهذه بتلك ، ألا وإن الغضب جمرة من النار فمن وجده منكم - وكان قائمًا - فليجلس ، وإن كان جالسًا فليضطجع ) )."

غريب الحديث:

- (( مغيربان الشمس ) ): أي مغرب الشمس ، صغروه على غير مكبّرة ، كأنهم صغروا مغربان ، والجمع: مغيربانات . ... الصحاح للجوهري 1/192.

- (( فهذه بتلك ) ): أي إحدى الخصلتين مقابلة بالأخرى ، ولا يستحق المدح والذم فاعلهما لاستواء الحالتين فيه بمقتضى العقل ، فلا يقال في حقه: إنه خير الناس ولا شرهم. ... ... تحفة الأحوذي 6/431 .

رواة الإسناد:

1-سفيان: هو ابن عيينة ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (45) ، وأنه ثقة حافظ فقيه إمام حجة ، من أثبت أصحاب الزهري .

2-علي بن زيد بن جُدعان: التيمي ، البصري ، أصله حجازي ، روى عن أنس ابن مالك ، والحسن البصري ، وأبي نضرة العبدي ، وعنه: ابن عيينة ، وابن علية ، وحماد ابن سلمة ، ضعيف ، مات سنة 131هـ وقيل: قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت