... تسعتهم ( زكريا ، وابن أبي السفر ، وابن أبي هند ، وسيار ، ومطرف ، ومجالد ، وابن الحواري ، والأودي ، وعروة ) عن الشعبي به بألفاظ متقاربة ، بعضهم بنحوه ، وبعضهم بمعناه ، وبعضهم يذكر سؤال عروة ، وبعضهم لا يذكره ، وبعضهم يختصره ، إلا أن في رواية مطرف اختلافًا ، فقد جاءت بلفظ: (( من أدرك جمعًا مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج ، ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك ) ).
... وإلا رواية داود الأودي فهي بلفظ: (( من أدرك إفاضتنا فقد أدرك الحج ) ).
* وأخرجه الحاكم 1/463 من طريق عروة بن الزبير ، عن عروة بن مضرس به بنحوه .
درجته:
إسناد الحديث صحيح ، وقد صححه الترمذي في سننه ، وابن خزيمة ، والدارقطني كما ذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/256، وقد ذكره الدارقطني في الإلزامات ص (106) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، كما صححه ابن حبان ، وابن العربي في أحكام القرآن 1/136 وقال:"يلزم البخاري ومسلمًا إخراجه"، وصححه النووي في المجموع 8/98.
-وأما رواية مطرف بن طريف ، وداود بن يزيد الأودي ، فضعيفتان ، أما رواية مطرف فشاذة ، فقد خالف مطرف سبعة من الرواة عن الشعبي ، وفيهم من نص الأئمة على تفضيله في الشعبي ، وهو إسماعيل بن أبي خالد ، فقد قال أحمد بن حنبل:"أصح الناس حديثًا عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد"، وقال ابن المديني:"سألت يحيى بن سعيد عن زكريا عن الشعبي ؟ فقال: ليس هو عندي مثل إسماعيل ، وليس به بأس"، شرح العلل 2/518.
ولما أورد الحافظ ابن حجر رواية مطرف في التلخيص 2/257 قال:"وصنف أبوجعفر العقيلي جزءًا في إنكارها ، وذكر أن مطرفًا يهم في المتون".
وأما رواية داود بن يزيد الأودي فضعيفة ، فإن داود ضعيف كما في التقريب /1818.