فهرس الكتاب
226 ] ومدحت عائشة رسول الله بقول تأبط شرًا:
... ... ومبرأً من كل غبّر حيضة
... ... ... ... ... ... وفساد مرضعة ، وداءٍ مُغْيِلِِ"."
ـــــــــــــــــــــ
لم أجد هذا البيت منسوبًا إلى تأبط شرًا في الكتب المسندة التي اطلعت عليها ، وإنما هو ينسب فيها إلى أبي كبير الهذلي ، وهو كذلك أيضًا في الحماسة لأبي تمام 1/73، وشرحها للتبريزي 1/41-43، والشعر والشعراء لابن قتيبة ص (446) ، ولسان العرب ، مادة"غبر"6/3205، ولما نسبه ابن قتيبة لأبي كبير ، قال:"وقوم من الرواة ينحلون الشعر تأبط شرًا"، والآن أسوق إسناده ومتنه:
قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13/253:
أخبرنا أبوحازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور -، أخبرني علي بن أحمد ابن عبدالعزيز الجرجاني ، حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاري ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال: حدثنا عمرو [1] بن محمد ، قال: حدثنا أبوعبيدة معمر بن المثنى التيمي ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت قاعدة أغزل ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخصف نعله ، فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورًا ، فبهت ، فنظر إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ما لك يا عائشة بهتِّ ؟ قلت: جعل جبينك يعرق ، وجعل عرقك يتولد نورًا ، ولو رآك أبوكبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره ، قال: وما يقول أبوكبير ؟ قالت: قلت: يقول:
... ومبرأً [2] من كل غبَّرحَيضةٍ ... ... وفساد مرضعة ، وداءٍ مُغْيِلِ
(1) هذا الراوي سقط من ط دار الكتب العلمية ، واستدركته من ط دار الغرب بتحقيق: بشار عواد .
(2) هكذا وردت منصوبة ، ووردت في الحماسة 1/73، وشرحها 1/43 مجرورة ، والحال كلاهما مرويتان في القصيدة ، كما ذكر ذلك التبريزي في شرحه للحماسة ، ووجَّهها بأن ما قبلها من الصفات فيه منصوب ومجرور، فمن نصب فقد عطف على منصوب ، ومن جر فقد عطف على مجرور .