... وفي إسنادي الحديثين أبوبكر الهذلي ، وهو متروك الحديث كما في التقريب /8002، وشهر بن حوشب ، وهو كثير الإرسال والأوهام كما في التقريب/2830.
الخلاصة:
الحديث صححه طائفة من أهل العلم ، منهم ابن حبان ، حيث أخرجه في صحيحه ، وابن حزم - وقد تقدم نقل كلامه -، والحاكم ، وحسنه النووي في الأربعين رقم (39) ، وفي الفتاوى ص (138) ، وزاد في الفتاوى:"حجة"، وقال في المجموع 6/309:"رواه البيهقي بأسانيد صحيحة"، وقال ابن كثير في تحفة الطالب رقم (158) :"إسناده جيد"، وقال ابن حجر في التلخيص 1/282 عن حديث ابن عباس:"رجاله ثقات إلا أنه أعل بعلة غير قادحة"، وقال السيوطي في الأشباه والنظائر ص (339) بعد أن ذكر الحديث وشواهده:"فهذه شواهد قوية تقضي للحديث بالصحة"، ورمز له في الجامع الصغير بالصحة كما في فيض القدير 4/34.
والذي يظهر أن الحديث ليس له طريق صحيح يعتمد عليها ، وقد أنكره أحمد وأبوحاتم - وقد مضى توثيق كلامهما ، وقد نقل ابن رجب في جامع العلوم والحكم 2/365، وابن حجر في التلخيص 1/282 عن محمد بن نصر المروزي قوله:"ليس لهذا الحديث إسناد يحتج بمثله"، لكن يغني عنه ما جاء في صحيح مسلم بمعنى هذا الحديث عن أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم -.