اختلفت فيه كلمة النقاد ، فأثنى عليه شعبة ، وقال:"هو أمير المؤمنين في الحديث"، وقد وثقه ابن سعد ، وابن معين - في رواية -، والعجلي ، وابن حبان ، وسئل ابن المديني عن حديثه فقال:"صحيح"، ونقل البخاري عنه أنه - أي عليًا - يحتج بحديثه ، وقال ابن المديني:"نظرت في كتابه فما وجدت عليه إلا حديثين منكرين"، قال ابن القيم:"وهذا غاية الثناء والمدح إذْ لم يجد له على كثرة ما روى إلا حديثين منكرين"، وقال أحمد - في رواية:"حسن الحديث"، وقد وصفه بالصدق جماعة ، منهم: ابن المبارك، وابن معين - في رواية -، وأحمد - في رواية -، وابن نمير ، والذهلي ، وأبوزرعة ، ويعقوب بن شيبة ، وابن حبان ، والخطيب وغيرهم ، وقال ابن عدي:"روى عنه أئمة الناس: شعبة والثوري ...، وقد فتشت في أحاديثه الكثير ، فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ ، أو يهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس به".
... وقد جرّحه أئمة آخرون، من ضمنهم بعض من وثقه، فكذبه مالك ، وهشام بن عروة، ويحيى القطان ، وسليمان التيمي ، ووهيب بن خالد ، وضعّفه ابن معين - في رواية -، وفي أخرى ضعّفه في الزهري خاصة ، وقال أحمد - في رواية:"ليس بحجة"، وبيّنتْ رواية أخرى عنه أن مرداه بذلك في الأحكام والسنن ، وقال النسائي:"ليس بالقوي"، وقال أبوحاتم الرازي:"ليس عندي بالقوي ، ضعيف الحديث"، وقال الدارقطني:"لا يحتج به ، وإنما يعتبر به"، وقد بيّن الخطيب البغدادي أسباب إعراض بعض العلماء عن الرواية عنه ، فقال:"إن منها أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه ، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه".