4-عكرمة: أبوعبدالله المدني ، مولى ابن عباس ، روى عن جابر بن عبدالله ، والحسن ابن علي ، وابن عباس ، وعنه: خالد الحذاء ، والشعبي ، ومحمد بن أبي محمد ، جرح بثلاثة أمور: 1- رميه بالكذب . 2- الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج . 3- قبوله جوائز الأمراء ، وقد دافع عنه جماعة من العلماء ، كابن جرير وابن عدي وابن عبدالبر وابن حبان والذهبي وابن حجر وغيرهم .
... قال ابن جرير الطبري:"ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار ، وأنه كان عالمًا بمولاه ، وفي تقريظ جلة أصحاب ابن عباس إياه ، ووصفهم له بالتقدم في العلم ، وأمرهم الناس بالأخذ عنه ، ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان ، ويستحق جواز الشهادة ، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح ، وما تسقط العدالة بالظن ، وبقول فلان لمولاه: لا تكذب عليَّ ، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعانٍ ... .".
... وقال الإمام محمد بن نصر المروزي:"أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا ، منهم أحمد ابن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبوثور ، ويحيى بن معين ، ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه فقال: عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا ، وتعجب من سؤالي إياه".
... وقال ابن القطان:"فإن ما قيل في عكرمة هو في الحقيقة شيء لا يلتفت إليه ، ولا يعرج أهل العلم عليه".
... قال ابن حجر فيه:"ثقة ثبت ، عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا ثبتت عنه بدعة"، مات عكرمة سنة 104هـ، وقيل: بعد ذلك .
... الكامل 5/271، التمهيد 2/26، بيان الوهم 5/409، تهذيب الكمال 20/264، هدي الساري/425-430، التقريب/4673.