الصفحة 72 من 527

يجاب عنه بأن سعيد بن سلمة ليس بمجهول ، فقد روى عنه صفوان بن سلمة والجلاح أبوكثير ، وقال النسائي - رغم كونه من المتشددين في التعديل -:"ثقة"كما في تهذيب الكمال 10/480، وذكره ابن حبان في الثقات 6/364، فارتفعت عنه جهالة العين والحال ، أضف إلى هذا تصحيح الأئمة لهذا الحديث ، فهذا توثيق ضمني لسعيد ، ويضاف إلى هذا أيضًا بأن سعيد بن سلمة لم يتفرد بالحديث ، بل تابعه يزيد بن محمد القرشي ، وقد سبق ذكر متابعته والإسناد إليه حسن - إن شاء الله-.

-أما قول المؤلف:"وقد خالفه - يعني سعيدًا - في سنده يحيى بن سعيد الأنصاري، فرواه عن المغيرة بن عبدالله بن أبي بردة، عن أبيه، عن رسول الله - عليه السلام -، ومثل هذا الاضطراب في السند يوجب اضطراب الحديث...".

فجوابه أن يقال: إن طريق سعيد بن سلمة طريق مقامة ، أقامها مالك ، وهي سالمة من الاضطراب ، أما طريق يحيى بن سعيد فقد حصل فيها اختلاف واضطراب عظيم ، وقد ذكرها الدارقطني في العلل 9/11 فقال:"ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، واختلف عنه ، فرواه هشيم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن المغيرة بن أبي بردة عن رجل من بني مدلج أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."

وقال شعبة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة عن رجل من قومه عن رجل سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال حماد بن سلمة عن يحيى عن المغيرة بن عبدالله عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال ابن عيينة: عن يحيى عن المغيرة بن عبدالله أو عبدالله بن المغيرة أن ناسًا من بني مدلج سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال يحيى القطان عن يحيى عن المغيرة عن رجل من بني مدلج أن رجلًا منهم سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال حماد بن زيد عن يحيى عن عبدالله بن المغيرة عن أبيه عن رجل من بني مدلج اسمه عبدالله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت