الصفحة 87 من 527

إسناده ضعيف ؛ وذلك لاختلاط عطاء بن السائب ، والراوي عنه في الإسناد همام ابن يحيى البصري وقد روى عنه بعد الاختلاط فإنه بصري ، وقد قال أبوحاتم - كما في الجرح والتعديل 6/334:"حديث البصريين الذي يحدثون عنه - أي عطاء - فيه تخاليط كثيرة؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره".

وقد تابع همامًا محمدُ بن فضيل بن غزوان ، وقد قال أبوحاتم أيضًا - كما في الجرح والتعديل 6/334 - وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب ..."."

وقد تابعه أيضًا حمادُ بن سلمة ، وقد اختلف فيه هل سمع منه قبل الاختلاط أم بعده ؟ وسبب الخلاف هو ما أشار إليه الحافظ في التهذيب 11/207، ونسبه للدارقطني:"أن عطاء دخل البصرة مرتين ، فالذين سمعوا منه في المرة الأولى صح سماعهم ، كسفيان وشعبة وأيوب ، والذين سمعوا منه في المرة الثانية فسماعهم منه فيه نظر ، وحماد قد سمع منه في كلتا المرتين"، فلذا وقع الخلاف .

وقد ذكر الحافظ في التهذيب أقوال من صححوا سماعه من عطاء ، فذكر منهم: النسائي وابن عدي والدارقطني وابن الجارود ، ونسب صحة سماع حماد من عطاء إلى الجمهور العراقي في التقييد والإيضاح في ثنايا كلامه عن المخلطين ص (392) ، وذكر ممن صحح سماعه: ابن معين وأبوداود والطحاوي وحمزة الكتاني .

الخلاصة:

أنه على رأي الجمهور في صحة سماع حماد من عطاء فإن الأثر لا يزال ضعيفًا ؛ وذلك لجهالة حال ميسرة ، وقد تابع ميسرة زاذان عند الطحاوي ، وسند متابعته ضعيف جدًا لأمرين:

الأول: أن في سند متابعة زاذان أحمد بن الحسن الكوفي شيخ الطحاوي ، وقد جاء في ترجمته في الميزان للذهبي 1/90 رقم (331) قال الدارقطني:"متروك"، وقال ابن حبان:"كذاب"، فبناءً عليه يكون السند ضعيفًا جدًا .

الثاني: أن شعبة قال - كما في طبقات ابن سعد 6/338 -:"إذا حدثك - يعني عطاء - عن رجل واحد فهو ثقة ، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبوالبختري فاتقه"، وقد جمع عطاء هنا رواية ميسرة مع زاذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت