الصفحة 3 من 40

ثانيًا - ما يقتضيه واجب التبليغ والدعوة، فعلى الداعية المسلم - لا سيما في أيامنا هذه - أن يقف على ما يثيرونه من شكوك وشبهات، ويتصدى لها بالعلم والمعرفة، ويواصل جهوده بخطى ثابتة من غير كلل ولا ملل ؛ لأن الناس في حاجة ماسة إلى ترجمة صحيحة ووثيقة، لكي يفهموا كلام الله سبحانه وتعلى الذي قرر فيه أوامره ونواهيه، بل إنَّ كل مسلم مطالب شرعًا بعرض كلام ربه على غيره بشكل واضح وسليم، كي يحصل على صورة إيجابية وصحيحة لهذا الكتاب الجليل، فإن جل الذين أسلموا من كبار علماء العالم هم ممن خوطبوا به في البداية بلغتهم، وفهموا الإسلام بتلك اللغة.

ثالثًا - كون ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية الواسعة الانتشار أصبحت اليوم ضرورية بصفة مبدئية، نخص منها: الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، وذلك بهدف أن يقرأ، الناس جميعًا مسلمين وغير مسلمين من غير أهل لغة الضاد في ترجمة أمينة.

لذ يتأكد تضافر الجهود بين أهل العلم في مختلف التخصصات، وإيجاد تعبئة عامة: أكاديمية وإعلامية وثقافية ودبلوماسية وسياسية، ولا جدوى من مؤتمرات الحوار التي ينظمها الموظفون ولا تخطط لأي عمل جاد مؤثر (1) .

لا شك أن هناك جهودًا خيرة مباركة بذلت في مجال ترجمة القرآن الكريم أواخر هذا القرن، نخص منها بالذكر:

الجهد الكبير الذي بذله الدكتور عبدالله نصيف، والدعم الذي قدمه للجنة الترجمة التي استمرت تعمل خمس عشرة سنة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وقت أن كان مديرًا للجامعة، ثم أمينًا عامًا لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. إذ استمرت هذه اللجنة في عملها تحت إشرافه واستعرضت عشرين ترجمة، وخلصت إلى أن خير الترجمات:

-ترجمة محمد مارماديوك بكثال، وهو مسلم عاش في الهند ، وترجمته خير الترجمات لحرصه على مدلولات الألفاظ وتمكنه من لغته الإنجليزية.

(1) جريدة الشعب (ص:9) 3أبريل 1998م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت