الأمر الأول: الإضرار باقتصاد البلاد حيث إن زراعة القات صارت تشمل أكثر الأراضي الزراعية التي كانت تزرع الحبوب بجميع أنواعها, وكانت اليمن في اكتفاء ذاتي بالنسبة لجميع الحبوب، فلما زرع القات واتسعت زراعته على حساب الزراعات الأخرى صار الشعب عالةً على الدول الأخرى وخاصة الكافرة في استيراد القمح وما أشبه ذلك، ولو منعت هذه الدول التصدير لسبب أو لآخر لمات الشعب جوعًا لأن بعض البيوت لا يوجد فيها غالبًا إلا القليل من القمح أو الدقيق وسرعان ما ينفد خلال أيام معدودة, وهذا هو الواقع، وكما يقال أهل مكة أدرى بشعابها، ولاشك أن من أعظم الإهانات التي تقوم بها الدول (الكبرى الكافرة) على الدول الصغرى المحاربة لها في أرزاقها خصوصا في لقمة العيش، وبذلك نصبح لقمةً سائغةً بيد أعدائنا - ولا ننسى أن أعداءنا يقومون بتنفيذ خططهم وأفكارهم في بلادنا ويرغمون حكّامنا على قبولها وتنفيذها بسبب شدة حاجتنا إليهم للقمة العيش - وتستورد البلاد هذه المواد بالعملة الأمريكية (الدولار) وتنفق مئات الملايين من الدولارات على ذلك, وهذه من أعظم الأضرار على اقتصاد البلاد. فنصيحتنا للشعب وللدولة أن يبادروا بقلع هذه الشجرة الخبيثة من جميع الأراضي الزراعية في أنحاء اليمن واستبدالها بالزراعات الطيّبة النافعة كالحبوب والخضروات والفواكه وغيرها، وبحمد الله الأراضي الزراعية في اليمن من أخصب الأراضي في العالم, ومحاصيلها وثمارها من أجود المحاصيل والثمار, والواقع يشهد بذلك.